مولي محمد صالح المازندراني
151
شرح أصول الكافي
ترغيب في تكميل القوة النظرية والعملية ( واشهدوا الجنايز وعودوا المرضى ) الظاهر شمولهما لجنايزهم ومرضاهم أيضاً ( واحضروا مع قومكم في مساجدهم للصلاة ) معهم في صورة الجماعة ظاهراً وان تحقق الانفراد باطناً كما دل عليه بعض الروايات ، مع الترغيب بأنه يخرج مع ثواب صلاتهم . ( أما يستحيي الرجل منكم أن يعرف جاره حقه ولا يعرف حق جاره ) أمر بحسن الجوار ورعاية حقوق المجاورة وذلك بالكف عن أذاه والإحسان إليه والصفح عنه وفعل ما فيه رضاه وقد مرَّ تفصيلاً . * الأصل : 122 - عنه ، عن ابن مسكان ، عن مالك الجهني ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا مالك أما ترضون أن تقيموا الصّلاة وتؤتوا الزّكاة وتكفّوا وتدخلوا الجنة ؟ يا مالك إنّه ليس من قوم ائتمّوا بإمام في الدّنيا إلاّ جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلاّ أنتم ومن كان على مثل حالكم ، يا مالك إنّ الميّت والله منكم على هذا الأمر لشهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله . * الشرح : قوله ( وتكفوا وتدخلوا الجنة ) أي تكفوا ألسنتكم عن الأقوال الفاسدة وأنفسكم عن الأفعال الباطلة ، وفيه حث على لزوم الصالحات لأنها الصراط المستقيم للجنة . * الأصل : 123 - يحيى الحلبي ، عن بشير الكناسيّ قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : وصلتم وقطع الناس ، وأحببتم وأبغض الناس وعرفتم وأنكر الناس وهو الحقّ إن الله اتّخذ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) عبداً قبل أن يتّخذه نبيّا وإنّ علياً ( عليه السلام ) كان عبداً ناصحاً لله عزّ وجلّ فنصحه وأحبّ الله عزّ وجلّ فأحبّه ، إن حقّنا في كتاب الله بيّنٌ ، لنا صفو الأموال ولنا الأنفال وإنّا قوم فرض الله عز وجلّ طاعتنا وإنّكم تأتمّون بمن لا يعذر النّاس بجهالته وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مات وليس له إمام مات ميتة جاهليّة ، عليكم بالطاعة فقد رأيتم أصحاب علي ( عليه السلام ) ، ثم قال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال في مرضه الذي توفي فيه : ادعوا لي خليلي فأرسلتا إلى أبويهما فلمّا جاءا أعرض بوجهه ثمّ قال : اُدعوا لي خليلي ، فقالا : قد رآنا لو أرادنا لكلّمنا ، فأرسلتا إلى علي ( عليه السلام ) فلمّا جاء أكبّ عليه يحدّثه ويحدّثه حتى إذا فرغ لقياه ، فقالا : ما حدّثك ؟ فقال : حدّثني بألف باب من العلم يفتح كلّ باب إلى ألف باب . * الشرح : قوله ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ) في مدح الشيعة وذم المخالفين ( وصلتم ) بالإمام الحق بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( وقطع الناس ) عنه ( وأحببتم ) أي الرسول وعترته والإمام المنصوب بعده